الشيخ الأنصاري

280

كتاب الطهارة

والتقيّة في كلّ شيء إلَّا في شرب النبيذ والمسح على الخفّين ومتعة الحجّ « « 1 » . وعن الدعائم ، عن الصادق عليه السلام : « التقيّة ديني ودين آبائي إلَّا في ثلاث : شرب المسكر ، والمسح على الخفّين ، وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم « « 2 » . وفي صحيحة زرارة : « قلت : هل في مسح الخفّين تقيّة ؟ قال : ثلاث لا أتّقي فيهنّ أحدا : شرب المسكر ومسح الخفّين [ 1 ] ومتعة الحجّ ، قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحدا . . الخبر « « 3 » . وكلام زرارة يحتمل أن يريد به : أنّه عليه السلام بيّن حكم نفسه عليه السلام لا حكمنا ، فلعلّ الحكم مختصّ به ، ويحتمل أن يريد به : أنّه لم يوجب التقيّة في هذه الثلاثة ، كما في سائر مواردها لا أنّه أوجب علينا تركها [ 2 ] فكان هذا مستثنى من عموم « لا دين لمن لا تقيّة له » كما في رواية الدعائم ، فيكون التقيّة هنا رخصة لا عزيمة كالتقيّة في إظهار كلمة الكفر ، ويكون النهي في صحيحة الكافي محمولا على المرجوحية . ويمكن أن يحمل رواية أبي الورد على مورد الضرر الفعليّ ، دون التقيّة المبنيّة على ملاحظة الضرر النوعيّ على الشيعة باشتهارهم بمخالفة جمهور

--> [ 1 ] في « ع » : « والمسح على الخفّين » . [ 2 ] كذا في « أ » و « ب » ، وفي سائر النسخ : « تركه » . « 1 » الوسائل 11 : 468 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، ذيل الحديث 3 ، وليست فيه : « متعة الحجّ » . « 2 » دعائم الإسلام 2 : 132 ، الحديث 464 ، وعنه في مستدرك الوسائل 1 : 334 ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 763 ، مع اختلاف في الألفاظ . « 3 » الوسائل 1 : 321 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .